كيف يتم ضمان الحق في حرية التعبير دولياً؟

يتم ضمان الحق في حرية التعبير من خلال العديد من المعاهدات الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان وكذلك بموجب القانون الدولي العرفي. ومع ذلك فإن هذا التنوع في المصادر لا يعكس تنوعاً في الأفكار فيما يتعلق بمعنى ذلك الحق: حرية التعبير هي حق عالمي ولذلك فإنها تحمل نفس المعنى تقريباً في كافة المعاهدات. تتعلق أي اختلافات حول هذا الحق بكيفية إنفاذه فقط.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

يحتوي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة التاسعة عشرة منه على أول بيان معترف به بشكل واسع للحق في حرية التعبير حيث تنص المادة على ما يلي:

"لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية."

 

لا يعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان معاهدة مُلزمة إلا أنه قرار يوصى به تم تبنيه من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة. مع مرور الزمن ومن خلال القبول العالمي به أرتقى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان  إلى مستوى القانون الدولي العرفي بما في ذلك المادة 19 ولذلك فإنه أصبح ملزماً لكافة الدول.

 

العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية

كان الهدف من وراء العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية هو إعطاء تفصيل أكبر حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهو يشتمل على عبارات أكثر تفصيلاً ولكنها مشابهة لما يحتويه الإعلان العالمي فيما يتعلق بحرية التعبير (مرة أخرى في المادة 19 منه):

"1.  لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.

2.  لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.

3.  تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية: 
(أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم،
(ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة."